24 أكتوبر 2008

فصل من فصول 1

     قطار العمر يمضي ..
عند محطات ما يتوقف ليتزود بالركاب ..اويتخلص مما لابد منه .
    الطريق طويل والرحله شاقه ، يشق طريقه فيها كما هو محدد ، لا يغير مساره ولا يتوقف بناء علي رغبات وأهواء ركابه .
     العمر كالقطار 
     يسير علي قضيبين متوازيين لا يلتقيان . وكل منهما مشدود مع الآخر يجذبه اليه ويبعد عنه في نفس اللحظه ، ونفس التوقيت ...
     و ينطلق من محطتين ، محطه القيام ومحطه الوصول .. وبينهما لحظات توقف ؛ لألتقاط الأنفاس ومراجعه القدرات اما التوقف واما المواصله ..
   بين لحظه الميلاد .. ووقت الميعاد ، المحطات التي نتوقف عندها ... عند كل توقف سبب وربما اسباب . 
    تستعيد الذاكره قدر المستطاع  من علي جانب من جوانب الطريق لقطه أو لمحه أو صوره نتأمل فيها بقيه الطريق . ربما كانت تلك الصوره تذكره الركوب التي نأخذها معنا من الشباك ... أو يقطعها ( الكمساري ) محمله بغرامه الركوب دون اذن .
 في التذكره . .محطه القيام ...أحدي المحافظات الواقعه في الجانب المنسي من جنوب تلك البلاد ... التي لا تري لها الا الصوره المرسومه في التذكره ..وغالبا ما تكون مصبوغه بكثير من القرف و القلق .. و الحسره علي الرسوم المحصله كغرامه .
     تاريخ وساعه القيام ...صباح أحد الأيام ربما كانت السماء ملبده ببعض الغيوم مبشره بنزول قطرات معدوده من ماء السماء .
      رغم انه غيث  الا انهم لا يستبشرون به هنا .. و لا يلقون له بالا .. لما يهتمون و النهر يلقي بما فيه علي جانبيه ؟ بالخير يصيب وبالفيض يقتل الغريب.
     تشرق الشمس وتغيب تشع الدفئ والحراره ... هناك من تدثر بثوب ثقيل وهناك من تعري جسده بمراره ... ننظر في التذكره  هنا أثواب جديده وقديمه تكومت وايدي عابثه لملمت و دثرت و ربما تكتمت علي نوع المولود فقد تعلمت ان الحياه تمضي كما يمضي  القطار .
     تختلط اصوات كثيره همهمات ونداءات واصوات المحركات ..مع صوت صراخ القادم من عالم ضيق ، وصوت نفير المعلن عن ميعاد الرحيل . و بائع الصحف ينادي ... علي من يقرأ صحيفته ... لكن الكل مشغول لا ينتبه أحد لغيره .
     ربما تنظر في مكان فتجد أثنين او ثلاثه تتقاربت رؤسهم و تتباعد اجسادهم وفي لحظه تجدهم اشتات ...كما لو كان احدهم لا يعرف الآخر ولم يلتقي به بتاتا . كانت هذه أخر لحظه حين دق الجرس .. وأنطلق نفير البوق ليعلن القطار لحظه قيامه ..

Blogger حسين محمد توفيق يقول...

شكرا على الجلسه الجميله وانشاء الله تكرر

24 أكتوبر, 2008 12:19 ص

حذف
Blogger ندا منير يقول...

اسلوبك رائع جدا جدا جدا
فى سرد الكلام 
كنت حاسة انى انا اللى فى القطر

24 أكتوبر, 2008 11:02 م

لست وحدك بالقطار ،وتابعي الفصول وسوف تتأكدين ان القطار يحمل الجميع ...ولا بد ان تكوني متأكده من تواجدك به ولا يجب اني يكون ذلك مجرد احساس .


Blogger كباريه يقول...

تصدق من كتر حلاوة الكلام وعذوبته موش قادره أعلق شكلي كده حا اكون مدمنة لمدونتك، أصلي بصراحه من بين مدونات كتير طلعت بعدد قليل جدا إلا ممكن استفيد منه وأنا بأتابعه



تحيايت

27 أكتوبر, 2008 05:38 ص

حذف

حذف

     
       

هناك 4 تعليقات:

حسين محمد توفيق يقول...

شكرا على الجلسه الجميله وانشاء الله تكرر

ندا منير يقول...

اسلوبك رائع جدا جدا جدا
فى سرد الكلام
كنت حاسة انى انا اللى فى القطر

كباريه يقول...

تصدق من كتر حلاوة الكلام وعذوبته موش قادره أعلق شكلي كده حا اكون مدمنة لمدونتك، أصلي بصراحه من بين مدونات كتير طلعت بعدد قليل جدا إلا ممكن استفيد منه وأنا بأتابعه



تحيايت

حاجات عيال يقول...

القاص الجميل /رئيس التحرير حسين حامد
القصتين مكتوبين بنوع من الحرفية مش حد هاوي او مبتدا فواضح ان حضرتك متمرس كتابة لأنك تمتلك ادوات القصة بشكل جيد
ومع بعض ازامات التلقي الطفيفة اللي واجهتني انا بالتحديد
إلا إني بعلن إعجابي بأسلوب حضرتك في الكتابة

تحياتي وتقديري